الشيخ المحمودي
155
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يا رسول اللّه ، واللّه ما بي أن لا أكون مؤمنا باللّه ورسوله ، ولكنّي أردت أن تكون
--> - رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقلت : « أين الكتاب الذي معك ؟ » فقالت : ما معي كتاب ، فأنخنا بعيرها ففتّشنا رحلها ، فقال صاحبيّ ما نرى معها شيئا . فقلت : لقد علمنا ما كذبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ ثمّ قلت لها : ] والذي نحلف به لتخرجنّه أو لأجزرنّك - يعني السيف - فلمّا رأت الجدّ أهوت إلى حجزتها وعليها إزار من صوف ، فأخرجت الكتاب فأتينا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا حاطب : ما حملك على ما صنعت ؟ » فقال : يا رسول اللّه ما بي إلّا أن أكون مؤمنا باللّه ورسوله ولكنّي أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع اللّه بها عن أهلي ومالي ، ولم يكن لأحد من أصحابك إلّا ومن قومه هناك من يدفع بها عن أهله وماله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « صدق فلا تقولوا له إلّا خيرا » ، فقال عمر : يا رسول اللّه إنّه قد خان اللّه ورسوله والمؤمنين فدعني حتّى أضرب عنقه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أوليس من أهل بدر ؟ وما يدريك لعلّ اللّه اطّلع على أهل بدر [ فقال لهم : ] أعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنّة . قال حسين سليم في تعليقه : إسناده صحيح وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة برقم : ( 2494 ) وما بعده بدون رقم من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة [ قال : حدّثنا ] محمّد بن فضيل بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري في الجهاد : ( 3081 ) باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمّة والمؤمنات إذا عصين اللّه ، وتجريدهنّ . وفي المغازي ( 3983 ) باب فضل من شهد بدرا . وفي الاستئذان ( 2659 ) باب من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره . و [ أخرجه ] أبو داود في الجهاد : ( 6658 ) باب في حكم الجاسوس إذا كان مسلما من طرق عن حصين بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري في استتابة المرتدّين : ( 6939 ) باب ما جاء في المتأولين من طريق موسى بن إسماعيل حدّثنا أبو عوانة عن حصين ، عن فلان عن أبي عبد الرحمان عن عليّ . وقال الحافظ في الفتح 12 / 305 : كذا وقع مبهما ، وسمّي في رواية هشيم في الجهاد وعبد اللّه بن إدريس في الاستئذان وسعد بن عبيدة ، وكذا وقع في رواية خالد بن عبد اللّه وفضيل عند مسلم . والحجزة : موضع شدّ الإزار أو معهده .